ابن الأبار
220
الحلة السيراء
ونبهوا الديار وسبوا النساء وقدم ابن عبد العزيز على هذه الحال يوم الجمعة الثامن عشر من شهر شوال فكانت بينه وبينهم مواقفات ظهر فيها عليهم حتى لجأوا إلى القصبة منهزمين . ووصل أبو جعفر محمد بن عبد الله بن أبي جعفر بعسكر مرسية في آخر شوال فأقاما على حصار شاطبة متفقين في الظاهر مختلفين في الباطن وكل واحد منهما يرى أنه أولى بها . واضطربت مرسية إثر ذلك فتوجه إليها ابن أبي جعفر مصلحا ومسكنا ثم عاد إلى حصار شاطبة ووصل ابن عياض بأهل الثغر معينا لأميره ابن عبد العزيز فلم يجد عبد الله بن محمد بدا من الفرار ولحق بالمرية في خبر طويل ومنها ركب البحر إلى أبيه محمد بن علي وهو بميورقة قد ملكها واستقر فيها برأي أخيه أبي زكرياء يحيى بن علي عند ثورة العامة بإشبيلية منصرفة من حصار لبلة . ولما هرب عبد الله من قصبة شاطبة استولى عليها ابن عبد العزيز صلحا فحصنها وعين لها ضابطا وصدر إلى بلنسية فيقال إنه دخلها راكبا على جمل في زي الجند وجددت له البيعة يوم قدومه وذلك في صفر سنة أربعين وانصرف ابن أبي جعفر إلى مرسية ثم قتل على إثر ذلك بجهة غرناطة فانضافت لقنت وأعمال شاطبة إلى ابن عبد العزيز